محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )

36

رحلة الشتاء والصيف

أو تنعقد غيوماً أبدية كالدولاب الدائر ، فلا يزال الأمر كذلك حتى يبلغ الكتاب أجله ، انتهى من الخريدة . وقال صاحب مباهج الفكر : مجموع ما في المعمور من الأنهار مائتان وثمانية وعشرون ، حكاه السيوطي . وقد اختلف في ضبط جبل القمر ، فقيل هو بفتح القاف والميم ، بلفظ أحد النَيّريْن ، وإنَّما سمي بذلك لأن العين تقمر منه إذا نظرت إليه لشدة بياضه ، وهو جبل مستطيل من الشرق إلى الغرب ، كذا في المحاضرة . وفي مختصر المسالك أنّ أناسا انتهوا إلى الجبل وصعدوه ، فرأوا وراءه بحراً عجاجاً ماؤه أسود كالليل المظلم ، يشقه نهر أبيض كالنهار ، يدخل الجبل من جنوبه ويخرج من شماله ، ويتشعب على قبة هرمس التي بناها فيه لما بلغه . وقيل : إن أناساً صعدوا الجبل فصار كلّ واحد يضحك ويصفق ويلقي نفسه إلى ما وراء الجبل ، فرجع البقية خوفاً من أن يصيبهم مثل ذلك ، وقيل إن أولئك إنَّما رأوا حجر الباهت ، وهي أحجار براقة من رآها لا يزال يضحك ويلتصق بها حتى يموت . وقيل إن بعض الملوك جهّز قوماً للوقوف على أول النيل ، فانتهوا إلى جبال من نحاس ، فلما طلعت عليها الشمس انعكست